م.د صلال حسين علي المسؤولية المدنية الناجمة عن استخدام الذكاء الاصطناعي
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
أضحى استعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي واقعاً معاشاً بشكل يفرض تعديل أسلوب الحياة في شتى المجالات، ما يستلزم مواجهة كل التحديات التي تترتب على ذلك، وفي مقدمتها التحديات القانونية، وما يتصل بالمسؤولية المدنية حينما تتسبب هذه التقنية بأضرار للمستفيدين منها والمتعاملين معها، الأمر الذي يوجب على المشرع التدخل لمواجهة ما ترتكبه أدوات الذكاء الاصطناعي وتقنياته من أخطاء، وما ينجم عنها من مخاطر، فيما إذا عجزت التشريعات التقليدية عن معالجتها.
يرى بعض الفقه إمكانية تطبيق أحكام المسؤولية العقدية على بعض حالات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ذلك حينما يكون الخطأ ناجم عن علاقة عقدية. كما يتم تطبيق المسؤولية التقصيرية على الشخص المسؤول عن استعمال الروبوت أو الآليات ذاتية القيادة، أو في حالة اللجوء إليه في العمليات البنكية والمصرفية، ومن ثم يسأل عن الأضرار التي تنشأ عن استعماله. ويتوجب على القاضي الناظر في النزاع تحديد الشخص المسؤول عن الضرر الناجم عن هذا الاستخدام، هل هو المالك أم المشرف أم الشركة المصنعة أم المبرمج. وتوصلت الدراسة أخيراً إلى عدم كفاية قواعد المسؤولية المدنية التقليدية في إطار الأضرار الناجمة عن استخدام الذكاء الاصطناعي وضرورة تحديثها ووضع قواعد قانونية خاصة تتناول أحكام المسؤولية المدنية عن استخدام الذكاء الاصطناعي بحيث تستوعب تقنيات الذكاء الاصطناعي في طياتها.
التنزيلات
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.