محتوى المقالة الرئيسي

Walid Amin Taher waleedamin45@gmail.com


الملخص

يكون للإدارة اثرٌ كبير في إنشاء العقود المدنية، بينما دورها في حالة إبرام عقود ادارية يكون محدودا، وذلك لما تتمتع به هذه العقود بقدر من الخصوصية، حيث يتدخل المشرع لتنظيم العقود الإدارية، وذلك لاعتبارات تتعلق بالاعتماد المالي وضمان تنفيذ المشروعات العامة، واعتبارات اخرى تتعلق باختيار المتعاقد على اساس المنافسة والمساواة والشفافية، ومن ثم تعد هذه الاعتبارات قيودا على حرية الإدارة في التعاقد. فضرورة التزام الادارة بمبدأ الشفافية في إجراءات ابرام العقود الادارية يعد من القيود المهمة التي ترد على حرية الادارة في التعاقد، وان العقد الاداري يعد من اهم الوسائل التي تلجا اليها الادارة في سبيل اشباع حاجاتها من الخدمات، وحتى تؤدي العقود الادارية دورها بالصورة المرجوة يجب ان تكون بعيدة عن مداخل الفساد الاداري والمالي الذي يؤدي بصورة اساسية الى اهدار المال العام والاضرار بالمقدرات العامة للدولة مما يستتبع ضعفا في الاقتصادات الوطنية وان مبدا الشفافية من المبادئ الاساسية التي تخضع اليها العملية التعاقدية في ابرام العقود الادارية وبدونه تكون الاجراءات التي تسبق ابرام تلك العقود غير صحيحة حيث يحق للمتقدمين على العطاءات الاعتراض على قرار الادارة بإرساء المناقصة امام القضاء، وتؤدي الى احتمال وجود مدخل كبير لنمو الفساد في ادارة تلك التعاقدات حيث تتمثل أوجه الفساد في تصميم المواصفات لصالح مقدم للعطاءات بعينه، او حجب المعلومات الخاصة بالعقد، أو اتباع اساليب للتعاقد لا تحقق المنافسة بين المرشحين للتعاقد، وذلك بحجة وجود ظروف اضطرت الادارة اللجوء الى هذه الأساليب، او تسريب معلومات عن عروض المتعاقدين المحتملين، او استبعاد احد مقدمي العطاءات بوضع شروط تعجيزية، او بغية افادة مقدم عطاءات اخر قدم للموظفين امتيازات معينة، فالشفافية تقتضي توافر المعلومات حول شروط وظروف التقدم للتعاقد مع الادارة.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
Taher, W. A. (2023). الشفافية في ابرام العقود الادارية. مجلة الكتاب للعلوم الانسانية, 6(10), 97–112. https://doi.org/10.32441/kjhs,6.10.5
القسم
Articles