حذيفة رعد علي القانون الواجب التطبيق على الوساطة في سوق الاوراق المالية دراسة مقارنة
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
ان سوق الأوراق المالية هو سوق كأي سوق آخر تتداول فيه السلع والخدمات، الا ان السلع المتداولة فيه هي من نوع معين، تتمثل بالأوراق المالية كالأسهم والسندات، التي لم تعد عبارة عن أوراق مادية يحملها صاحبها، بل تغير شكلها بحيث أصبحت مجرد قيد يرد في حساب، عبر أيجاد نظام يسمى " بنظام الإيداع والقيد المركزي للأوراق المالية "، اذ يجب أن يتم قيد تلك الأوراق المالية في السوق أولا، لكي يسمح بتداولها فيه ومتى ما تم قيدها، فانه لا يسمح بتاتا بتداولها خارج السوق الذي تم فيه القيد، وأي تداول خارج السوق، يقع باطلا كأصل عام.
ولكي تتم عمليات تداول الأوراق المالية، فانه لا بد من صدور أمر من العميل (صاحب الورقة المالية) إلى الوسيط، لكي يتحرك للقيام بالعملية حسب نوع الأمر وشروطه، كونه أمر بيع أو شراء، وكون العملية آجلة أو فورية، ذلك ان التعامل بسوق الأوراق المالية لا يتم مباشرة بين المتعاملين أصحاب الأوراق المالية، وانما يجب أن يتم من قبل متخصصين يطلق عليهم "الوسطاء الماليون" المرخص لهم رسميا من قبل السوق للقيام بعمليات الوساطة، ويقوم الوسيط المالي بمهنة التوسط بين المتعاملين في سوق الأوراق المالية مقابل نسبة من العمولة محددة في التشريعات عادة، ورغم ذلك نجد الوسطاء يقومون لحساب زبائنهم بعمليات شراء وبيع كمية معينة من الأوراق المالية المطروحة للتداول في البورصة، ولكن بأسمائهم الشخصية، إذ إن الوسطاء يتصرفون في هذه الحالات كما لو أنهم وكلاء بالعمولة وهذا الوضع لا ينشأ عن تطبيق تلقائي للأعراف المعمول بها في عقود الوساطة، بل ينشأ عن التزام على عاتق الوسطاء يفرضه نظامهم المهني، فلا توجد أية علاقة قانونية بين البائع والمشتري أو بين الوسيط وزبون وسيط آخر، إذ تنحصر العلاقة في سوق البورصة بين وسيطين، أو بمعنى أدق فإن الوسيط يتعاقد مع وسيط آخر، وبذلك تتم العملية بين وسيطين لذمة وكيليهما، ويتسلم وسيط البائع المبيع ويسلم وسيط المشترى الثمن، ويملك كل من الوسيطين قبل الآخر دعاوى البائع والمشتري، ويملك الوسيط والزبون (العميل)، كل منهما قبل الآخر، دعاوى الوكالة.
