الدكتور محمد يحيى قاسم السياسية التشريعية للتعريف بالميراث (دراسة مقارنة)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يعدّ الإرث نظاماً فطرياً يستجيب لمقتضيات الغريزة الإنسانية التي تجعل الإنسان يميل فطرياً الى ان تنتقل آثاره المادية والمعنوية من بعده الى من يخلفه من ولد او حفيد أو أي قريب. وقد يكون مبعثها شعوره بأن هؤلاء إمتداد لحياته من بعده وقد أُقِر هذا الميل الفطري من الشرائع المختلفة في التاريخ والى يومنا هذا، وهو نظام عادل ومحكم ودقيق وضعه الشارع الحكيم في خلافة البشر بعضهم لبعضٍ في المال وطريق مشروع من طرق الحصول عليه، وقد امتاز نظام التوريث في الإسلام، بأنّه أعدل النظم وأحكمها لموافقته للفطرة البشرية، بتحقيقه الملكية الفردية، وحرية الانتفاع بها، وليس هناك تشريع سابق للإسلام أو لاحق له، وصل في عدله مع الإنسان كما هو الحال في النظام الإسلامي. ويكون الحكم بالميراث مؤكداً إذا توافرت اسبابه وتحققت شروطه واركانه وانتفت موانعه. فالميراث هو القواعد الفقهية والضوابط الحسابية التي يعرف بها نصيب كل وارث، ولذا فهو خلافة إجبارية للوارث في مال مورثه أو في حق قابل للخلافة. وتبرز أهميَّة هذا العلم من بين العلوم لكونه نصف العلم وأول علم يسارع إليه النسيان فأردت أن أساهم ولو بجزءٍ يسير في حفظ جزئية من هذا العلم ولو إلى حين، ولكثرة حث النبي {عليه الصلاة والسلام} على تعلمه وتعليمه.
