د. هاشم محمد أحمد الرموز التعبيرية من وجهة نظر جنائية (دراسة استقرائية تأصيلية)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
الجريمة ظاهرة أزلية ومرضٌ عُضال ملازم للمجتمعات على اختلافها من دون استثناء، وهي ظاهرة نسبية قد تزيد أو تتناقص بين فترةٍ وأُخرى ومجتمع إلى مجتمع أخر، ولكنها في جميع الأحوال لا تنفكُ عنه، وهي كالمجتمع في حالةِ تطور مستمر، وكل ما في الأمر من اختلاف، يرجع في الحقيقة للتطور المتسارع في وسائل تنفيذ المشاريع الإجرامية، تلك الوسائل التي لم يحددها المشرع الجنائي تحت حصر؛ وإنما ذكرها على سبيل المثال؛ لأن وسيلة تنفيذ الجريمة لا تعني المشرع في شيء يمكن أن يؤثر على نظرتهِ للجريمة وموقفها منها، اللهم إلا بالنسبةِ للتشدد في عقوبتها في بعض الأحوال المحددة على سبيل الحصر، وذلك يعني أنهُ قد ساوى بين جميع الوسائل التي قد يلجأ إليها الجاني في تنفيذ جريمته، فيمكن أن تكون الوسيلة مادية أو معنوية مباشرة أو بالواسطة بشكل صريح أو بالإشارة والإيماءات والرموز التقليدية أو التقنية الإيموجية التي أفرزتها شبكة المعلومات والبرامجيات الحديثة، وهذهِ الأخيرة هي التي كانت محل دراستنا هذهِ من خلال تتبعنا للرموز وأهميتها ومكانتها العالية في المجتمعات من جهةٍ، ومدى كفاية الرموز التعبيرية كسلوكيات كافية لتحقق الجريمة من جهةٍ أُخرى.
