عبير فاروق رفيق الدور الرقابي لمحكمة الطعن بقرار ختام المرافعة (دراسة مقارنة)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
إن البحث في موضوع الدور الرقابي لمحكمة الطعن بقرار ختام المرافعة استلزم منا بيان مفهوم ختام المرافعة الذي تناوله قانون المرافعات المدنية رقم (83)لسنة 1969 المعدل بالنص ولم يتطرق لتعريفه وانما عرفه الفقه الإجرائي بأنه "قرار قضائي اعدادي تتخذه المحكمة عندما تتهيأ الدعوى لإصدار الحكم فيها "، ولهذا القرار مجموعة من الخصائص التي تميزه عن غيره فهو قرار معلق على شرط واقف وهو واجب وحق قانوني في الوقت ذاته كما إنه يعد مانعا اجرائيا لبعض الإجراءات الواردة في قانون المرافعات المدنية ،وإنه من القرارات التي تتخذ أثناء سير المرافعة ولا تنتهي بها الدعوى فضلا عن خصائص أخرى جعلت من هذا القرار يتميز عن غيره من القرارات التي تنصب على محل واحد وهو ((المرافعة)) ولهذا القرار طبيعة قانونية خاصة تتمثل بأنه قرار قضائي اعدادي ،ومن أجل اتخاذ هذا القرار لابد من توافر شروط قانونية وهي أن تكون الدعوى مهيأة لإصدار الحكم فيها وألا تكون الدعوى قد انقضت قبل صدور الحكم فيها والا يتم الشروع بإجراءات اصدار الحكم فيها . ولبيان مدى صحة هذا القرار من عدمه فقد اجاز لمشرع الطعن به سواء عن طريق الطعن الاستئنافي أو التمييزي، فقد اشترط المشرع العراقي عدم جواز الطعن في هذا النوع من القرارات إلا بعد صدور الحكم الحاسم للدعوى وهذا ما اكده في المادة (170) من قانون المرافعات المدنية العراقي ،ولم يحدد المشرع ميعاد للطعن بقرار ختام المرافعة بصورة مباشرة وانما ربط هذا الميعاد بمصير صدور الحكم الحاسم للدعوى وان المشرع نظم الطعن الاستئنافي باعتباره احد طرق الطعن العادية، بالإضافة الى الطعن التمييزي وهو أحد طرق الطعن غير العادية وهذا النوعان من الطعن انما ينظر من قبل محكمة الاستئناف ومحكمة التمييز الاتحادية .
