معتز حميد صالح الصياغة التشريعية وأثرها على مسلك القاضي في الدعوى المدنية (دراسة تحليلية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
التشريع هو أسمى ما توصل إليه العقل البشري و هو في ذات الوقت اخطر ما انتهى إليه إذ من خلاله يمكن توجيه و تحديد سلوك الإفراد و تقييد حريتهم و تحديد ما هو مباح لهم فعله وما هو ممنوع عليهم فالتشريع كغيره من أمور الحياة التي تحتاج دائماً إلى إصلاح و تعديل وإدامة كلما تطلب الأمر ذلك لكن مشكلات النص التشريعي ليست بالصغيرة و إيجاد الحل الأمثل لها ليست بالأمر الهين فالنص التشريعي المصاغ يمر بمراحل عديدة فهو نتاج صراعات واقتراحات و تفاعلات كثيرة و من ثم فان صياغة النص التشريعي لا تتم بصورة عبثية بل هي نتاج تجاذبات و استراتجيات و أخلاقيات و فنون و علوم و أفكار و نظريات وافتراضات و مهارات دقيقة للغاية .
في سبيل الإحاطة بشكل أكثر بأبعاد الموضوع فقد تعرضنا التعريف بالصياغة التشريعية من الناحيتين اللغوية والاصطلاحية و من ثم انتهينا إلى الأثر الكبير الذي يخلفه صياغة النص التشريعي على مسلك القاضي و انعكاس هذا الاثر على بطء التقاضي فضلاً عن أثره في مسألة الحد من التفسير القضائي كوسيلة وقائية إذا صياغة النص بأسلوب يغلب عليها التعقيد الإجرائي يتسبب في بطء بالتقاضي و إطالة أمد النزاع فضلاً عن غموض النص التشريعي أو عدم وضوحه يجبر القضاء إلى اللجوء إلى التفسير القضائي و الذي يسبب حتماً باختلاف في التفسير مما ينتج عنه اختلاف في صدور الأحكام القضائية .
