محـمد يحــيى قــاسم أثر المخدرات في إسقاط الحضانة (دراسة مقارنة)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تمثل الأُسرة اهم الانظمة المجتمعیة التي باستقرارها یمكننا ضمان تحقیق امن للمجتمع، وقد حاول القانون احاطة الأُسرة بسور من القواعد القانونية التي تضمن الحفاظ عليها من مختلف المشاكل التي یمكن ان تطرا عليها فتؤدي الى الاضرار بها او جعلها تحید عن دورها في تحقیق الأمن المجتمعي بوصفها نواة المجتمع، وقد تعرضت الرابطة الأُسرية لاستفحال ظاهرة تعاطي وادمان المخدرات التي اضحت تلقي بظلالها على الأُسرة، اذ تَحول الإدمان من مجرد مشكلة الى ظاهرة مجتمعیة وهو ما یعني انتشارها على نطاق واسع، لا سیما مع تعدد اضرار الادمان وآثاره السلبیة على المدمن واسرته بما في ذلك المحضون الذي يعد الطرف الاضعف، كونه الجدير بالرعاية. ولضمان سلامة الحاضن سواء أكان أباً أم أماً، دوراً فعالاً في ضمان استقرار العلاقة الأُسرية فضلاً عن دورهما في تربية الاطفال وتقويم شخصيتهما، لم يغفل القانون هذه الحقيقة لذا نبهنا الى ضرورة مراعاة عوامل السلامة من العيوب الجسمية والعقلية لكلا الأبوين. كما اجاز انهاء الحضانة اذا كان احد طرفيها الأب أم الأم مدمناً أم متعاطياً للمخدرات، إلا انه يلاحظ ان قانون الأحوال الشخصية العراقي لم ينص صراحةً على خطر المخدرات بوصفها من الأخطار التي قد تقوض الحياة الأسرية؛ لذلك وبغية تسليط الضوء على مدى امكانية تحقيق الامن المجتمعي من خلال توفير الحماية القانونية للمحضون من خطر ادمان وتعاطي الحاضن للمخدرات. جاء بحثنا هذا ليوضح مدى كفاية نصوص القانون لتوفير الحماية للمحضون، وهل يمكن الأكتفاء بما ورد من نصوص قانونية أم لا بد من اجراء تعديل لنصوص القانون لضمان موجهة آفة الإدمان على المخدرات.
