محتوى المقالة الرئيسي

Falah Saleh Hussein lahaljobori@gmail.com


الملخص

لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة  إلا بتطوير التربية والتعليم في مختلف أسلاكه الحوكمة، وإشراك المؤسسات التعليمية والجامعية في ترقية الفعل الثقافي، وتنمية المحيط الاجتماعي، والمساهمة في إثراء المشهد الثقافي المحلي والجهوي والوطني والقومي. بمعنى أن التعليم هو قاطرة للتنمية المستدامة، وأس التقدم والازدهار خاصة إذا كان هذا التعليم ينطلق من أسس إبداعية قائمة على الإنتاج، والابتكار والبحث العلمي، والاعتماد على الذات. كما أن التعليم والتربية هما" أداتا هذا التغيير للبنيات العقلية. والقيام بهذا الدور ينبغي أن يكون التعليم جديدا قادرا على إعداد الشباب للتفكير الحديث، بدءا من المدرسة الابتدائية. وعن طريق التربية والتعليم الحديثين، يتحول الشباب إلى محرك بشري لتنمية المجتمع."  ويعني هذا أن التعليم هو قاطرة تنمية المجتمع، مادام ينبني على الابتكار، والإبداع، والفعل الثقافي الإيجابي، والإنتاج الهادف والبناء. من الصعب تحقيق التنمية المستدامة  إذا لم تكن هناك ديناميكية اجتماعية حقيقية وفعالية سياسية متميزة ومبدعة، تتسم بسرعة التخطيط والتدبير والتنفيذ والتطبيق ولها القدرة على تطويع الإمكانات المتاحة لخدمة المجتمع على جميع المستويات والأصعدة. بمعنى أن التنمية المستدامة  تتنافى مع البيروقراطية والروتين الإداري وكثرة الأوراق.أي: يستحيل أن تتجسد التنمية المستدامة  في مجتمع يعرف بالثبات والبطء والسكون على مستوى النسق والبنيات والعناصر الوظيفية. وفي المقابل، ترتكز التنمية المستدامة  على الديناميكية والفعالية السياسية، وسرعة الحركة والإنتاج والتوزيع والاستهلاك. أي: إن عامل الدينامكية " عامل هام يؤثر أكبر تأثير في مصير التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية عامة في مختلف البلدان...ذلك أن كل الأبنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية القائمة لن تظل في حالة ثابتة، وإنما هي أيضا تتطور مع الزمن. ويكون معدل هذا التطور كبيراً وسريعاً للغاية في اللحظات والفترات التي يتم فيها تبديل الكثير من الهياكل القائمة والموروثة، وإحلال هياكل جديدة محلها. وهذا العامل ينبغي وضعه في الاعتبار، لأن تأثيره في الإسراع بمعدل التنمية، بل وبكل نشاط المجتمع وإنتاجيته وفعاليته، يكون عادة تأثيرا استثنائيا في قوة دفعه، وفي معدل سرعته، خاصة وأن هناك العديد من الأدلة الدولية الواضحة على مدى تأثير هذه التغيرات في الإسراع بمعدل النمو والتنمية. ولقد أثبتت دول كثيرة أنها مجتمعات حية وفعالة، قادرة على الحركة، من أجل دفع نشاطها وتقدمها إلى مشارف الإنجازات التي حققتها مجتمعات أخرى، بصورة منظمة وإيجابية تدعو إلى الإعجاب.". ويعني هذا أن المقاربة المستدامة  لايمكن الأخذ بها إلا في مجتمع يؤمن بالفعالية السياسية، ويحترم الوقت والجهد البشري، وينبذ البيروقراطية والروتين الإداري. دون وجود ما يعيقها.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
Hussein, F. S. (2025). ا . د فلاح صالح حسين الجبوري مستحدثات التكنولوجيا والحوكمة الرشيدة لتطور التربية والتعليم في ضوء مفاهيم التنمية المستدامة. مجلة الكتاب للعلوم الانسانية, 8(13), 123–140. https://doi.org/10.32441/kjhs,8.13.07
القسم
Articles