محتوى المقالة الرئيسي

Mohammad Abdulwahid Jayyas Mohammed.jaeas@irrcoedu.uobaghdad.edu.iq


الملخص

تسعى الدول الحديثة إلى تعزيز مستقبلها الاقتصادي والمعيشي من خلال اعتماد استراتيجيات شاملة للتنمية المحلية، والتي تُعد من أهم الأدوات الفعالة في تحقيق النمو المستدام وتُعرف التنمية الاقتصادية المحلية بأنها عملية منظمة يشارك فيها الشركاء من مختلف القطاعات، وعلى رأسهم القطاع الحكومي والقطاع الخاص، بهدف تحسين القدرات الاقتصادية في منطقة جغرافية معينة، بما يسهم في خلق فرص عمل، وتحسين مستويات الدخل، ورفع جودة الحياة للمواطنين.


تُبنى خطط التنمية المحلية على أسس واضحة تستند إلى دراسة الواقع الاقتصادي والاجتماعي لكل محافظة أو إقليم على حدة، وتحديد الإمكانات المتاحة والقطاعات ذات الأولوية، مع وضع آليات تمويل مناسبة تشمل الإيرادات المحلية مثل الضرائب، إلى جانب الدعم الحكومي أو الشراكات الاستثمارية ويُعد توفير مصادر التمويل أحد العوامل الأساسية لضمان استمرارية المشروع التنموي وفعالية نتائجه.


تُعد الشراكة بين مختلف الأطراف الفاعلة، مثل المؤسسات الحكومية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، ركيزة أساسية في عمليات التنمية فهذه الشراكة تتيح تبادل الخبرات وتنسيق الجهود بما يعزز من كفاءة تنفيذ الخطط التنموية، خاصة في المحافظات والمناطق التي تعاني من ضعف اقتصادي أو تفاوت تنموي كما أن للمنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، دورًا محوريًا في دعم هذه الجهود، من خلال برامج التعاون الفني والتمويلي، والمبادرات الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلي، بما يتماشى مع الخطط الوطنية.


ويبرز من خلال ذلك الدور الحيوي الذي تلعبه التنمية الاقتصادية المحلية في بناء اقتصاد متوازن يرتكز على المجتمع المحلي كفاعل أساسي، وعلى نمو القطاعات الاقتصادية المختلفة بما يشمل الزراعة، الصناعة، والخدمات، مما ينعكس إيجابًا على الاستقرار الاجتماعي وتقليل الفجوة التنموية بين المناطق.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
Jayyas, M. A. (2025). م.د. محمد عبدالواحد جياس علاقة التنمية المحلية بالتنمية الاقتصادية وتأثيرها في العراق. مجلة الكتاب للعلوم الانسانية, 8(13), 141–160. https://doi.org/10.32441/kjhs,8.13.08
القسم
Articles