الدكتور علاء الدين عبد اللطيف عب الحماية القانونية لحق العمل اللائق لذوي الإعاقة في ضوء ماتم تحقيقه من أهداف التنمية المستدامة لرؤية مصر 2030م(دراسة فقهية قانونية )
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
حرصت الشريعة الإسلامية على تحقيق مبدأ المساواة بين أفراد المجتمع , وتوفير حياة كريمة لهم , وجعلت حق العمل مباحاً للجميع , حيث أقر الإسلام حرية كل فرد فى اختيار العمل الذي يريد أن يباشره بما يتفق مع قدراته البدنية ,مثل ذوي الإعاقة على سبيل المثال وليس الحصر .
وإيماناً من المشرع المصري بأن ذوي الإعاقة شركاء في المجتمع لهم حقوق وعليهم واجبات , لذا أقر بالتزام الدولة المصرية بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحصول على فرص متكافئة للعمل, تتناسب مع مؤهلهم الدراسي وإعدادهم المهني ,كما تلتزم بعدم إخضاعهم لأي نوع من أنواع العمل الجبري , وعليها توفير الحماية لهم في ظروف عمل عادلة بالمساواة مع الآخرين , والسعي لفتح أسواق العمل لهم في الداخل والخارج , وتعزيز فرص العمل الخاصة بهم من خلال مباشرة العمل الحر عن طريق أنشطة التنمية الشاملة ومشروعاتها في ضوء السياسات الاجتماعية للدولة.
كما "تلتزم الدولة بتوفير سبل الأمان والسلامة الملائمة والترتيبات التيسيرية للأشخاص ذوي الإعاقة في أماكن العمل , وضمان ممارسة حقوقهم العمالية والنقابية، وتمكينهم من الحصول بصورة فعالة على برامج التوجيه التقني والمهني, وخدمات التوظيف , والتدريب المهني والمستمر , ويحظر أي تمييز أو حرمان من أية مزايا أو حقوق علي أساس الإعاقة في التعيين أو نوع العمل أو الترقيات أو الأجر وملحقاته.
وهذا ما استبان لنا من الاطلاع علي الدراسات السابقة التي تتحدث عن حصول ذوي الإعاقة على بعض حقوقهم التي كفلتها الدساتير والقوانين .
ولكن الأمر الذي نود أن نبينه في تلك الدراسة ,هو مدى انعكاس تلك الحماية القانونية على حقوق من يعولهم ذوي الإعاقة وأثرها في استقرار الأمن الأسري بصفة خاصة والأمن المجتمعي بصفة عامة.
لأن الهدف الأسمى من هذا البحث: هو إلقاء الضوء حول بيان مقصد المشرع المصري من حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة, ألا وهو:
تمتعهم تمتعاً كاملاً بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية على قدم المساواة مع الآخرين , وتعزيز كرامتهم , ودمجهم في المجتمع , وتأمين الحياة الكريمة لهم ولأسرهم .
وذلك من أجل تعزيز الرخاء والاستقرار المالي لهم ولأسرهم والقضاء علي معدلات الفقر والبطالة ,لأن ذلك يؤدي إلي تحقيق الاستقرار والسلم الاجتماعي بين أفراد المجتمع .
وذلك من خلال حرص الحكومات في تنفيذ برامج التنمية الشاملة لهم , وذلك من أجل التخلص من إشكاليات معقدة تحيط بتلك الفئة داخل المجتمع.
وهذا الهدف يكاد يتفق مع محور المشاركة الثالث من محاور المؤتمر الموقر , الموسوم بعنوان : المشاركة المجتمعية والاستدامة "استدامة التنمية وحقوق الإنسان التضامنية , ودور القوانين والمعاهدات الدولية في تحقيقها".
الأمر الذي يترتب عليه تحقيق الرفاهية المجتمعية لذوي الإعاقة وتحسين جودة الحياة لديهم .
